سليمان الدخيل
211
كتاب الفوز بالمراد في تاريخ بغداد
الفصل الثالث تملك المغول على بغداد في 26 محرم ( - 3 شباط 1257 ه ) ملك المغول الأسوار وكان الابتداء من برج العجمي واحتفظ المغول الشط ليلا ونهارا مستيقضين لئلا ينحدر فيه أحد ، وأمر هولاكو أن يخرج إليه الدويدار وسليمانشاه . وأما الخليفة أن أختار الخروج فليخرج والا فليلزم مكانه فخرج الدويدار وسليمانشاه ومعهما جماعة من الأكابر . ثم عاد الدويدار من الطريق بحجة أنه يرجع ويمنع المقاتلين الكامنين بالدروب والأزقة لئلا يقتلوا أحدا من المغول فرجع وخرج من الغد وقتل . وعامة أهل بغداد أرسلوا شرف الدين المراغي وشهاب الدين الزنكانى لياخذا لهم الأمان ولما رأى الخليفة أن لا بد من الخروج أراد أو لم يرد استأذن هولاكو بأن يحضر بين يديه فاذن له وخرج رابع صفر ( 11 شباط ) ومعه أولاده وأهله . فتقدم هولاكو أن ينزلوه بباب كلواذى وشرع العساكر في نهب بغداد ودخل بنفسه إلى بغداد ليشاهد دار الخليفة وتقدم باحضار الخليفة فاحضروه ومثل بين يديه وقدم جواهر نفيسة ولألئ ودررا معبأة في أطباق ، ففرق هولاكو جميعها على الأمراء وعند المساء خرج إلى منزله وأمر الخليفة أن يفرز جميع النساء التي باشرهن هو وبنوه ويعزلهن عن غيرهن ففعل فكن سبعمائة امرأة فاخرجهن ومعهن ثلاثمائة خادم خصى وبقي النهب يعمل إلى سبعة أيام ثم رفعوا السيف وبطلوا السبي . وفي رابع عشر صفر ( 21 شباط سنة 1258 ه ) رحل هولاكو من بغداد